عبد الملك الجويني

220

نهاية المطلب في دراية المذهب

عيب ، فقد اختلفَ أصحابُنا فيه : فمنهم من قال : الأوراق كالثمارِ التي تتجدد وتبرز في مِلك المشتري ، ومنهم من قال : هي كالأغصان ، وقد ذكرتُ قريباً من هذا في باب استتباعِ الأشجارِ الثمارَ قبل التأبير ، وأوراقُ سائر الأشجار ملحقةٌ بالأغصان . ثم ذكر الشافعي تفصيلَ القول في وطء الجاريةِ المشتراة قبل الاطلاع على عيبها ، فإن كانت ثيباً ، فوطؤها عند الشافعي بمثابة استخدامها . ولذلك وصل هذا الفصل بما قدّمه من الاستغلال والانتفاع . وإن كانت الجارية بكراً ، فافتضّها ، ثم اطلع على عيب بها ، فالافتضاض عيبٌ حادث في يد المشتري . وسيأتي التفصيل في العيب الحادث في يد المشتري مع الاطلاع على عيبٍ قديم إن شاء الله تعالى . 3131 - والذي يقتضيه الترتيبُ أن نقول : إذا اشترى شيئاً ثمَّ اطلع على عيب به ، لم يخل : إما أن لحقه تغييرٌ ، أو لم يلحقه ، [ فإن لم يلحقه ] ( 1 ) ، ردّ ما أخذ كما أخذ ، واستردَّ الثمن . وإن لحقَهُ تغيير ، لم يخل : إما أن يكون زيادةً ، أو نقصاناً . فإن كانت زيادة تنقسم إلى المتصل والمنفصل ، كما مضى . وإن كان نقصاناً ، فهو العيبُ الحادث . وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى . فصل قال : " ولو أصابَ المشتريان صفقةً واحدةً . . . إلى آخره " ( 2 ) . 3132 - إذا اشترى رجلان عبداً من رجل ، ثم تبيَّن عيبٌ بالعبد ، فإن اتفقا على ردّه ، كان لهما ذلك ، وإن أراد أحدُهما أن ينفرد بالردّ دون صاحبه ، فالمنصوص عليه للشافعي في كتبه الجديدة ، ومعظم كتبه القديمة أن لكل واحد منهما أن ينفرد ،

--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) ر . المختصر : 2 / 188 .